قوله تعالى: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)
«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كانت الحسنة كلمة التوحيد، فأي مثل لها حتى يجعل جزاءُ قائلها عشر أمثالها؟
فالجواب: أن جزاء الحسنة معلوم القدر عند الله، فهو يجازي فاعلها بعشر أمثاله، وكذلك السيئة.
وقد أشرنا إلى هذا في (المائدة) عند قوله: (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) .
«فَإِنْ قِيلَ» : المثل مذكَّر، فلم قال: عَشْرُ أَمْثالِها والهاء إنما تسقط في عدد المؤنث؟
فالجواب: أن الأمثال خلقت حسنات مؤنثة وتلخيص المعني: فله عشر حسنات أمثالها، فسقطت الهاء من عشر، لأنها عدد مؤنَّث، كما تسقط عند قولك: عشر نعال، وعشر جباب.