«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز ليوسف أن يطلب أخاه، وهو يعلم ما في ذلك من إِدخال الحزن على أبيه؟
فعنه خمسة أجوبة:
أحدها: أنه يجوز أن يكون ذلك بأمر عن الله تعالى زيادة لبلاء يعقوب ليعظم ثوابه، وهذا الأظهر.
والثاني: أنه طلبه لا ليحبسه، فلما عرفه قال: لا أفارقك يا يوسف، قال: لا يمكنني حبسك إِلا أن أنسبك إِلى أمر فظيع، قال: أفعل ما بدا لك، قاله كعب.
والثالث: أن يكون قصد تنبيه يعقوب بذلك على حال يوسف.
والرابع: ليتضاعف سرور يعقوب برجوع ولديه.
والخامس: ليعجِّل سرور أخيه باجتماعه به قبل إِخوته.
وكل هذه الأجوبة مدخوله، إِلا الأول، فإنه الصحيح.