قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)
«فَإِنْ قِيلَ» : فهلاَّ خلقها في لحظة، فإنه قادر؟
فعنه خمسة أجوبة:
أحدها: أنه أراد أن يوقع في كل يوم أمرًا تستعظمه الملائكة ومن يشاهده، ذكره ابن الأنباري.
والثاني: أن التثبُّت في تمهيد ما خُلق لآدم وذرّيّته قبل وجوده، أبلغُ في تعظيمه عند الملائكة.
والثالث: أن التعجيل أبلغ في القدرة، والتثبيت أبلغ في الحكمة، فأراد إظهار حكمته في ذلك، كما يظهر قدرته في قول: كُنْ فَيَكُونُ.
والرابع: انه علّم عباده التثبُّت، فإذا تثبت من لا يزلُّ، كان ذو الزّلل أولى بالتثبُّت.
والخامس: أن ذلك الإمهال في خلق شيء بعد شيء، أبعد من أن يُظن أن ذلك وقع بالطبع أو بالاتفاق.