«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قالوا: «لتعودن» ، وشعيب لم يكن في كفر قطّ، فيعود إليه؟
ففيه جوابان:
أحدهما: أنهم لما جمعوا في الخطاب معه من كان كافرًا، ثم آمن، خاطبوا شعيبًا بخطاب أتباعه، وغلَّبوا لفظهم على لفظه، لكثرتهم، وانفراده.
والثاني: أن المعنى: لتصيرُنّ إلى ملتنا فوقع العَود على معنى الابتداء، كما يقال: قد عاد عليَّ من فلان مكروه، أي: قد لحقني منه ذلك وإن لم يكن سبق منه مكروه.
قال الشاعر:
فانْ تكنِ الأيَّامُ أحَسنَّ مرَةً ... إليَّ فقد عَادَتْ لَهُنُّ ذُنوْبُ.