قوله تعالى: (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ)
إِن قيل: لِمَ أشار إِلى السنين وهي مؤنثة ب «ذلك» ؟
فعنه جوابان ذكرهما ابن القاسم:
أحدهما: أن السبع مؤنثة، ولا علامة للتأنيث في لفظها، فأشبهت المذكّر، كقوله تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) فذكّر منفطرًا لمّا لم يكن في السماء علم التأنيث، قال الشاعر:
فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... وَلاَ أَرْضٌ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا
فذكرّ «أبقل» لِما وصفنا.
والثاني: أن «ذلك» إِشارة إِلى الجدب، وهذا قول مقاتل، والأول قول الكلبي.
قال قتادة: زاده الله علم عام لم يسألوه عنه.