فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 433

قوله تعالى: (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ)

إِن قيل: لِمَ أشار إِلى السنين وهي مؤنثة ب «ذلك» ؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن القاسم:

أحدهما: أن السبع مؤنثة، ولا علامة للتأنيث في لفظها، فأشبهت المذكّر، كقوله تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) فذكّر منفطرًا لمّا لم يكن في السماء علم التأنيث، قال الشاعر:

فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... وَلاَ أَرْضٌ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا

فذكرّ «أبقل» لِما وصفنا.

والثاني: أن «ذلك» إِشارة إِلى الجدب، وهذا قول مقاتل، والأول قول الكلبي.

قال قتادة: زاده الله علم عام لم يسألوه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت