فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 433

قوله عزّ وجلّ: (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ)

فيها قولان:

أحدهما: أنها الحشايا المفروشة للجلوس والنوم.

وفي رفعها قولان:

أحدهما: أنها مرفوعة فوق السُّرر.

والثاني: أن رفعها: زيادة حشوها ليطيب الاستمتاع بها ..

والثاني: أن المراد بالفرش: النساء والعرب تسمِّي المرأة: فِراشًا وإزارًا ولباسًا، وفي معنى رفعهن ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهن رُفِعْن بالجمال على نساء أهل الدنيا.

والثاني: رفعن عن الأدناس.

والثالث: رفعن في القلوب لشِدَّة الميل إليهن.

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً) يعني النساء.

قال ابن قتيبة: اكتفى بذِكْر الفُرُش لأنها محل النساء عن ذكرهن.

وفي المشار إِليهن قولان:

أحدهما: أنهن نساء أهل الدنيا المؤمنات، ثم في إنشائهن قولان:

أحدهما: أنه إنشاؤهن من القبور، قاله ابن عباس.

والثاني: إعادتهن بعد الشَّمَط والكبر صغارًا، قاله الضحاك.

والثاني: أنهن الحُور العين، وإنشاؤهن: إيجادهن عن غير ولادة، قاله الزجاج:

والصواب أن يقال: إن الإنشاء عمَّهُنَّ كُلَّهن، فالحُور أُنشئن ابتداءً، والمؤمنات أُنشئن بالإعادة وتغيير الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت