قوله تعالى: (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ(112)
«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه دخول الواو في قوله تعالى: (وَالنَّاهُونَ) ؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أن الواو إنما دخلت هاهنا لأنها الصفة الثامنة، والعرب تعطف بالواو على السّبعة، كقوله تعالى: (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) وقوله في صفة الجنّة: (وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) ، ذكره جماعة من المفسرين.
والثاني: أن الواو إنما دخلت على الناهين لأن الآمر بالمعروف ناه عن
المنكر في حال أمره، فكان دخول الواو دلالة على أن الأمر بالمعروف لا ينفرد دون النهي عن المنكر كما ينفرد الحامدون بالحمد دون السائحين، والسائحون بالسياحة دون الحامدين في بعض الأحوال والأوقات.