قوله تعالى: (فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وحّد الدّار هاهنا، وجمعها في موضع آخر، فقال: (فِي دِيارِهِمْ) ؟
فعنه جوابان، ذكرهما ابن الأَنباري:
أحدهما: أنه أراد بالدار: المعسكر، أي: فأصبحوا في معسكرهم.
وأراد بقوله: (في ديارهم)
المنازل التي ينفرد كل واحد منها بمنزل.
والثاني: أنه أراد بالدار: الديار، فاكتفى بالواحد من الجميع، كقول الشاعر:
كُلُوا في نِصْفِ بِطْنِكُم تَعِيشُوا.