فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 433

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال: «مرضتُ» ، ولم يقل: «أمرضَني» ؟

فالجواب: أنه أراد الثناء على ربّه فأضاف إِليه الخير المحض، لأنه لو قال: «أمرضَني» لعدَّ قومُه ذلك عيبًا، فاستعمل حُسن الأدب ونظيره قصة الخضر حين قال في العيب: «فأردت» ، وفي الخير المحض: «فأراد ربّك» .

«فَإِنْ قِيلَ» : فهذا يردُّه قوله: (وَالَّذِي يُمِيتُنِي) .

فالجواب: أن القوم كانوا لا يُنكرون الموت، وإِنما يجعلون له سببًا سوى تقدير الله عزّ وجلّ، فأضافه إبراهيم إلى الله تعالى، وقوله تعالى: (ثُمَّ يُحْيِينِ) يعني للبعث، وهو أمرٌ لا يُقِرُّون به، وإِنما قاله استدلالًا عليهم والمعنى: أن ما وافقتموني عليه موجب لِصِحَّة قولي فيما خالفتموني فيه.

قوله تعالى: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) يعني: ما يجري على مِثْلِي من الزَّلل.

والمفسرون يقولون: إِنما عنى الكلمات الثلاث التي ذكرناها في الأنبياء.

(يَوْمَ الدِّينِ) يعني:

يوم الحشر والحساب وهذا احتجاج على قومه أنه لا تصلحُ الإِلهية إلّا لمن فعل هذه الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت