فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 433

«فَإِنْ قِيلَ» : فكأن الأمور كانت إلى غيره؟

فعنه أربعة أجوبة:

أحدها: أن المراد به إعلام الخلق أنه المجازي على الأعمال بالثواب والعقاب، قاله الزجاج.

والثاني: أنه لما عَبَد قومٌ غيره، ونسبوا أفعاله إلى سواه، ثم انكشف الغطاء يوم القيامة ردوا إليه ما أضافوا إلى غيره.

والثالث: أن العرب تقول: قد رجع عليَّ من فلان مكروه: إذا صار إليه منه مكروه، وإن لم يكن سبق.

قال الشاعر:

فإنْ تكنِ الأيَّامُ أحَسنَّ مرَةً ... إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب

ذكرهما ابن الأنباري.

ومما يشبه هذا قول لبيد:

وما المرء إِلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إِذ هو ساطع

أراد: يصير رمادا لا أنّه كان رمادا، ومثله قول أمية بن أبي الصلت:

تلك المكارم لا قعبان من لبنٍ ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

أي: صارا.

والرابع: أنه لما كانت الأمور إليه قبل الخلق، ثم أوجدهم فملكهم بعضها رجعت إليه بعد هلاكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت