قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي)
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال في أول الآية: «مددا» وفي آخرها: «مددًا» وكلاهما بمعنى واحد، واشتقاقهما غير مختلف؟
فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال: لما كان الثاني آخر آية، وأواخر الآيات هاهنا أتت على الفعل، والفعل، كقوله تعالى: «نُزُلًا» «هُزُوًا» «حِوَلًا» كان قوله: ( «مَدَدًا» أشبه بهؤلاء الألفاظ من المداد، واتفاقُ المقاطع عند أواخر الآي، وانقضاء الآيات، وتمام السجع والنثر، أخف على الألسن، وأحلى موقعًا في الأسماع، فاختلفت اللفظتان لهذه العلة.