قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا ...(169)
وفي المراد بهذا الخَلْف ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم اليهود، قاله ابن عباس، وابن زيد.
والثاني: النصارى.
والثالث: أن الخَلْفَ من أُمة محمد صلّى الله عليه وسلم، والقولان عن مجاهد.
«فَإِنْ قِيلَ» : الخَلْفُ واحد، فكيف قال: (يَأْخُذُونَ) وكذلك قال في (مريم) (أَضاعُوا) ؟
فقد ذكر ابن الأنباري عنه جوابين:
أحدهما: أن الخَلْف جمع خالف، كما أن الركب جمع راكب، والشَّرْب جمع شارب.
والثاني: أي الخَلْف مصدر يكون للاثنين والجميع، والمذكر والمؤنث.