قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ(7)
وفي وجه هذه الآيات خمسة أقوال:
أحدها: الدّلالة على صدق محمّد عليه السّلام حين أخبر أخبار قوم لم يشاهدهم، ولا نظر في الكتاب.
والثاني: ما أظهر الله في قصة يوسف من عواقب البغي عليه.
والثالث: صدق رؤياه وصحة تأويله.
والرابع: ضبط نفسه وقهر شهوته حتى قام بحق الأمانة.
والخامس: حدوث السرور بعد اليأس.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص السائلين، ولغيرهم فيها آيات أيضًا؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أن المعنى: للسائلين وغيرهم، فاكتفى بذكر السائلين من غيرهم، كما اكتفى بذكر الحر من البرد في قوله تعالى: (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) .
والثاني: أنه إِذا كان للسائلين عن خبر يوسف آية، كان لغيرهم آية أيضًا وإِنما خص السائلين، لأن سؤالهم نتج الأعجوبة وكشف الخبر.