قوله تعالى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(61)
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال «لها» ولم يقل: «إليها» ؟
فالجواب: أن «اللام» و «إلى» تنوب كل واحدة منهما عن الأخرى.
وفيمن أريد بهذه الآية قولان:
أحدهما: المشركون، وأنها نسخت بآية السيف.
والثاني: أهل الكتاب.
«فَإِنْ قِيلَ» : إنّها نزلت في ترك حربهم إذا بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذمة، فهي محكمة.
وإن قيل: نزلت في موادعتهم على غير جزية، توجّه النّسخ لها بآية الجزية.