فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 433

قوله تعالى: (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ)

أي: جزاء هدايته لكم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تكرير الذكر؟

قيل: فعنه أربعة أجوبة:

أحدها: أنه كرره للمبالغة في الأمر به.

والثاني: أنه وصل بالذكر الثاني ما لم يصل بالذكر الأول، فحسن تكريره.

فالمعنى: اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته.

والثالث: أنه كرره ليدل على مواصلته، والمعنى: اذكروه ذكرًا بعد ذكر، ذكر هذه الأقوال محمد بن القاسم النحوي.

والرابع: أن الذكر في قوله: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) هو: صلاة المغرب والعشاء اللتان يجمع بينهما بالمزدلفة.

والذكر في قوله: (كَما هَداكُمْ) هو: الذكر المفعول عند الوقوف بمزدلفة غداة جمع، حكاه القاضي أبو يعلى.

قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ) في هاء الكناية ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إلى الإسلام، قاله ابن عباس.

والثاني: أنها ترجع إلى الهدى، قاله مقاتل، والزجاج.

والثالث: أنها ترجع إلى القرآن، قاله سفيان الثوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت