قوله تعالى: (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ)
أي: جزاء هدايته لكم.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تكرير الذكر؟
قيل: فعنه أربعة أجوبة:
أحدها: أنه كرره للمبالغة في الأمر به.
والثاني: أنه وصل بالذكر الثاني ما لم يصل بالذكر الأول، فحسن تكريره.
فالمعنى: اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته.
والثالث: أنه كرره ليدل على مواصلته، والمعنى: اذكروه ذكرًا بعد ذكر، ذكر هذه الأقوال محمد بن القاسم النحوي.
والرابع: أن الذكر في قوله: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) هو: صلاة المغرب والعشاء اللتان يجمع بينهما بالمزدلفة.
والذكر في قوله: (كَما هَداكُمْ) هو: الذكر المفعول عند الوقوف بمزدلفة غداة جمع، حكاه القاضي أبو يعلى.
قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ) في هاء الكناية ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها ترجع إلى الإسلام، قاله ابن عباس.
والثاني: أنها ترجع إلى الهدى، قاله مقاتل، والزجاج.
والثالث: أنها ترجع إلى القرآن، قاله سفيان الثوري.