قوله تعالى: (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ(14)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بين قوله: (أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) وقوله: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) .
فالجواب: أن الخلق يكون بمعنى الإِيجاد، ولا موجِد سوى الله، ويكون بمعنى التقدير، كقول زهير:
وبعض القومِ يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِي
فهذا المراد هاهنا، أن بني آدم قد يصوِّرون ويقدِّرون ويصنعون الشيء، فالله خير المصوِّرين والمقدِّرين.
وقال الأخفش: الخالقون هاهنا هم الصانعون، فالله خير الخالقين.