قوله تعالى: (لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا)
إِن قيل: ظاهره ظاهر سؤال، فأين جوابه؟
فعنه ثلاثة أجوبة ذكرها ابن الأنباري:
أحدها: أن ظاهر الكلام استفهام، ومعناه معنى جحد وإِنكار، تلخيصه: لستُ مبعوثًا بعد الموت.
والثاني: أنه لمّا استفهم بهذا الكلام عن البعث، أجابه الله عزّ وجلّ بقوله: (أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ) فهو مشتمل على معنى: نعم، وأنت مبعوث.
والثالث: أن جواب سؤال هذا الكافر في يس عند قوله عزّ وجلّ: (وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا) ، ولا يُنكَر بُعْد الجواب، لأن القرآن كلَّه بمنزلة الرسالة الواحدة، والسورتان مكيَّتان.