قوله تعالى: (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ)
في تذكيره النعم فائدتان:
إِحداهما: إِسماع الأمم ما خصه به من الكرامة.
والثانية: توكيد حجَّته على جاحده.
ومن نعمه على مريم أنه اصطفاها وطهرها، وأتاها برزقها من غير سبب.
وقال الحسن: المراد بذكر النعمة: الشكر.
فأما النعمة، فلفظها لفظ الواحد، ومعناها الجمع.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال هاهنا: (فَتَنْفُخُ فِيها) وفي آل عمران (فيه) ؟
فالجواب: أنه جائِز أن يكون ذكر الطير على معنى الجميع، وأنَّث على معنى الجماعة، وجاز أن يكون «فيه» للطّير، «وفيها» للهيئة ذكره أبو علي الفارسي.