فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 433

قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ...(38)

وَالسَّارِقُ: إِنما سُمّي سارقًا، لأنه يأخذ الشيء في خفاءٍ، واسترق السّمع: إِذا تسمَّع مستخفيًا.

قال الفرّاء: وإِنما قال: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) لأن كلَّ شيءٍ موحّد من خلق الإنسان إِذا ذُكِرَ مضافًا إِلى اثنين فصاعدًا، جُمع، تقول: قد هشمت رؤوسَهما وملأت ظهورهما وبطونهما ضربًا، ومثله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإِنما اختير الجمع على التثنية، لأن أكثر ما تكون عليه الجوارح اثنين اثنين في الانسان: اليدين، والرجلين، والعينين، فلما جرى أكثره على هذا، ذُهِبَ بالواحد منه إِذا أُضيف إِلى اثنين مذهب التثنية، وقد يجوز تثنيتهما.

قال أبو ذؤيب.

فتخالسا نفسيهما بنوافذٍ ... كَنَوَافِذِ العُبُط التي لا تُرقَع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت