فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 433

قوله تعالى: (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: دَعْوَتُكُما وهما دعوتان؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن الدعوة تقع على دعوتين وعلى دَعَواتٍ وكلامٍ يطول كما بيّنّا في سورة الأعراف أن الكلمة تقع على كلمات، قال الشاعر:

وكان دعا دعوةً قومَه ... هلمَّ إِلى أمركم قد صُرِم

فأوقع «دعوة» على ألفاظ بيَّنها آخر بيته.

والثاني: أن يكون المعنى: قد أُجيبت دعواتكما، فاكتفى بالواحد من ذِكر الجميع، ذكر الجوابين ابن الأنباري.

وقد روى حماد بن سلمة عن عاصم أنه قرأ:

«دَعَواتُكما» بالألف وفتح العين.

والثالث: أن موسى هو الذي دعا، فالدعوة له، غير أنه لما أمَّن هارون، أُشرك بينهما في الدعوة، لأنّ التّأمين على الدّعوة منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت