قوله تعالى: (قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : فأين جوابهم؟
فالجواب: أنه أراد: ألا تستمعون قول موسى؟
فردَّ موسى، لأنه المراد بالجواب، ثم زاد في البيان بقوله: (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) ، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إِلى الجنون، فلم يَحْفِل موسى بقول فرعون، واشتغل بتأكيد الحُجَّة ف (قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) أي: إِن كنتم ذوي عقول لم يَخْفَ عليكم ما أقول.