قوله تعالى: (جعلا له شركاء)
عائد إلى النفس وزوجه من ولد آدم، لا إلى آدم وحواء.
وقيل: الضمير راجع إلى الولد الصالح، وهو السليم الخلْق، فالمعنى: جعل له ذلك الولدُ شركاء.
وإنما قال: «جعلا» لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكرًا وأُنثى.
قال ابن الأنباري: الذين جعلوا له شركاء اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين هم أولاد آدم وحواء.
فتأويل الآية: فلما آتاهما صالحًا، جعل أولادُهُما له شركاء، فحذف الأولاد وأقامهما مقامهم كما قال: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) .
وذهب السدي إلى أن قوله: (فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) في مشركي العرب خاصة، وأنها مفصولة عن قصة آدم وحوّاء.