فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 433

قوله تعالى: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ)

«فَإِنْ قِيلَ» : إِذا كان الماكر واحدًا، فكيف قال: «الذين» ولم يقل: «الذي» ؟، فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه كان الماكر ملكًا له أتباع، فأدخلوا معه في الوصف.

والثاني: أن العرب توقع الجمع على الواحد، فيقول قائلهم:

خرجت إِلى البصرة على البغال، وإِنما خرج على بغل واحد.

والثالث: أن «الذين» غير موقع على واحد معين، لكنه يراد به: قد مكر الجبارون الذين من قبلهم، فكان عاقبة مكرهم رجوع البلاء عليهم، ذكر هذه الأجوبة ابن الأنباري.

قال: وذكر بعض العلماء: أنه إِنما قال: «من فوقهم» ، لينبه على أنهم كانوا تحته، إِذ لو لم يقل ذلك، لاحتمل أنهم لم يكونوا تحته، لأن العرب تقول: سقط علينا البيت، وخَرَّ علينا الحانوت، وتداعت علينا الدار، وليسوا تحت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت