فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 433

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في ذِكْر الثّمر بعد ذِكْر الجنَّتين، وقد عُلم أن صاحب الجنة لا يخلو من ثمر؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه لم يكن أصل الأرض ملكًا له، وإِنما كانت له الثمار، قاله ابن عباس.

والثاني: أن ذِكْر الثّمر دليل على كثرة ما يملك من الثمار في الجنّتين وغيرهما، ذكره ابن الأنباري.

والثالث: قد ذكرنا أن المراد بالثمر الأموال من الأنواع وذكرنا أنها الذهب، والفضّة، وذلك يخالف الثمر المأكول.

قال أبو علي الفارسي: من قال: هو الذهب، والوَرِق، فإنما قيل لذلك: ثُمُر على التفاؤل، لأن الثمر نماء في ذي الثّمر، وكونه هاهنا بالجني أشبه بالذّهب والفضة.

ويقوي ذلك: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها)

والإِنفاق من الوَرِق، لا من الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت