«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في ذِكْر الثّمر بعد ذِكْر الجنَّتين، وقد عُلم أن صاحب الجنة لا يخلو من ثمر؟
فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنه لم يكن أصل الأرض ملكًا له، وإِنما كانت له الثمار، قاله ابن عباس.
والثاني: أن ذِكْر الثّمر دليل على كثرة ما يملك من الثمار في الجنّتين وغيرهما، ذكره ابن الأنباري.
والثالث: قد ذكرنا أن المراد بالثمر الأموال من الأنواع وذكرنا أنها الذهب، والفضّة، وذلك يخالف الثمر المأكول.
قال أبو علي الفارسي: من قال: هو الذهب، والوَرِق، فإنما قيل لذلك: ثُمُر على التفاؤل، لأن الثمر نماء في ذي الثّمر، وكونه هاهنا بالجني أشبه بالذّهب والفضة.
ويقوي ذلك: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها)
والإِنفاق من الوَرِق، لا من الشجر.