قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ)
قال أبو عبيدة: وإِنما قال: «إِلهين» ، لأنهم إِذ أشركوا فعل ذكر مع فعل أنثى ذكَّروهما.
«فَإِنْ قِيلَ» : فالنصارى لم يتخذوا مريم إلهًا، فكيف قال الله تعالى ذلك فيهم؟
فالجواب: أنهم لما قالوا: لم تلد بشرًا، وإِنما ولدت إِلهًا، لزمهم أن يقولوا: إِنها من حيث البعضية بمثابة مَن ولدته، فصاروا بمثابة من قاله.