فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 433

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(161)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وأهل دينه لا يلعنونه؟

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنهم يلعنونه في الآخرة، قال الله عزّ وجلّ: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) ، وقال: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) .

والثاني: أن المراد بالناس هاهنا المؤمنون، قاله ابن مسعود وقتادة ومقاتل.

فيكون على هذا من العام الذي أريد به الخاص.

والثالث: أن اللعنة من الأكثر يطلق عليها: لعنة جميع الناس تغليبًا لحكم الأكثر على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت