قوله تعالى: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا(14)
وفي معنى حَسِيبًا ثلاثة أقوال:
أحدها: محاسِبًا.
والثاني: شاهدًا.
والثالث: كافيًا، والمعنى: أن الإِنسان يفوَّض إِليه حسابه، ليعلم عدل الله بين العباد، ويرى وجوب حجة الله عليه، واستحقاقه العقوبة، ويعلم أنه إِن دخل الجنة، فبفضل الله، لا بعمله، وإِن دخل النار، فبذنبه.
قال ابن الأنباري: وإِنما قال: (حَسِيبًا) والنفس مؤنثة، لأنه يعني بالنفس: الشخص، أو لأنه لا علامة للتأنيث في لفظ النفس، فشبِّهت بالسماء والأرض، قال الله تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) .