قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ)
«فَإِنْ قِيلَ» : إنما يخاف الإثم المتعجل، فما بال المتأخر ألحق به، والذي أتى به أفضل؟!
فعنه أربعة أجوبة:
أحدها: أن المعنى: لا إثم على المتعجل، والمتأخر مأجور، فقال: لا إثم عليه، لتوافق اللفظة الثانية الأولى كقوله: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) .
والثاني: أن المعنى: فلا إثم على المتأخر في ترك استعمال الرخصة.
والثالث: أن المعنى: قد زالت آثام المتعجل والمتأخّر التي كانت عليهما قبل حجهما.
والرابع: أن المعنى: طرح المأثم عن المتعجل والمتأخر إنما يكون بشرط التقوى.
وفي معنى «لمن اتقى» ثلاثة أقوال:
أحدها: لمن اتقى قتل الصيد، قاله ابن عباس.
والثاني: لمن اتقى المعاصي في حجه، قاله قتادة.
وقال ابن مسعود: إنما مغفرة الله لمن اتقى الله في حجه.
والثالث: لمن اتقى فيما بقي من عمره، قاله أبو العالية، وإبراهيم.