فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 433

قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ)

«فَإِنْ قِيلَ» : إنما يخاف الإثم المتعجل، فما بال المتأخر ألحق به، والذي أتى به أفضل؟!

فعنه أربعة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: لا إثم على المتعجل، والمتأخر مأجور، فقال: لا إثم عليه، لتوافق اللفظة الثانية الأولى كقوله: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) .

والثاني: أن المعنى: فلا إثم على المتأخر في ترك استعمال الرخصة.

والثالث: أن المعنى: قد زالت آثام المتعجل والمتأخّر التي كانت عليهما قبل حجهما.

والرابع: أن المعنى: طرح المأثم عن المتعجل والمتأخر إنما يكون بشرط التقوى.

وفي معنى «لمن اتقى» ثلاثة أقوال:

أحدها: لمن اتقى قتل الصيد، قاله ابن عباس.

والثاني: لمن اتقى المعاصي في حجه، قاله قتادة.

وقال ابن مسعود: إنما مغفرة الله لمن اتقى الله في حجه.

والثالث: لمن اتقى فيما بقي من عمره، قاله أبو العالية، وإبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت