قوله تعالى: (وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)
قال ابن عباس: أكبر مما يوصف.
وقال الزجاج: أكبر مما هم فيه من النعيم.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم كان الرضوان أكبر من النعيم؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أن سرور القلب برضى الرب نعيم يختص بالقلب، وذاك أكبر من نعيم الأكل والشرب.
وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عزّ وجلّ لأهل الجنة: يا أهل الجنة، هل رضيتم؟
فيقولون: ربّنا وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟
قال: أُحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم أبدا».
والثاني: أن الموجِب للنعيم الرضوان، والموجَب ثمرة الموجب، فهو الأصل.