فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 433

قوله تعالى: (وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ)

قال ابن عباس: أكبر مما يوصف.

وقال الزجاج: أكبر مما هم فيه من النعيم.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم كان الرضوان أكبر من النعيم؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن سرور القلب برضى الرب نعيم يختص بالقلب، وذاك أكبر من نعيم الأكل والشرب.

وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عزّ وجلّ لأهل الجنة: يا أهل الجنة، هل رضيتم؟

فيقولون: ربّنا وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك! فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من ذلك؟

فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟

قال: أُحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم أبدا».

والثاني: أن الموجِب للنعيم الرضوان، والموجَب ثمرة الموجب، فهو الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت