قوله تعالى: (وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يخفى من قد أُعطي نصف الحسن، وكيف يشتبه بغيره؟
فالجواب: أنهم فارقوه طفلًا ورأوه كبيرًا، والأحوال تتغير، وما توهموا أنه ينال هذه المرتبة.
وقال ابن قتيبة: معنى كونه أُعطي نصف الحسن، أن الله تعالى جعل للحسن غاية وحدًّا، وجعله لمن شاء من خَلقه، إِما للملائكة، أو للحور، فجعل ليوسف نصف ذلك الحسن، فكأنه كان حُسنًا مقاربًا لتلك الوجوه الحسنة، وليس كما يزعم الناس من أنه أُعطي هذا الحسن، وأُعطي الناس كلّهم نصف الحسن.