فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 433

قوله تعالى: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ)

فيه قولان:

أحدهما: أنها القلوب، قاله الأكثرون.

قال ابن الأنباري: وإِنما عبَّر عن القلوب بالأفئدة، لقرب القلب من الفؤاد ومجاورته، قال امرؤ القيس:

رَمَتْني بَسَهْمٍ أَصَابَ الفُؤَادَ ... غَدَاةَ الرَّحِيلِ فَلَمْ أَنْتَصِر

وقال آخر:

كَأَنَّ فُؤادِي كُلمَّا مَرَّ رَاكِبٌ ... جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضًَا إِلى وِكْرِ

وقال آخر:

وإِنَّ فُؤَادًَا قَادَني لِصَبَابَةٍ ... إِلَيْكِ عَلَى طُوْلِ الهَوى لصبور

يعنون بالفؤاد: القلب.

والقول الثاني: أنّ المراد بالأفئدة الجماعة من الناس. قاله الزّجّاج.

قوله تعالى: (تَهْوِي إِلَيْهِمْ) قال ابن عباس: تَحِنُّ إِليهم.

وقال قتادة: تنزع إِليهم.

وقال الفراء: تريدهم، كما تقول: رأيت فلانًا يَهوي نحوك، أي: يريدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت