قوله تعالى: (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أفرد الفعل، وأخلاه من المفعول فهلاَّ قال: توعِدون بكذا؟
فالجواب: أن العرب إذا أخلت هذا الفعل من المفعول، لم يدل إلا على شر يقولون: أوعدت فلانًا.
وكذلك إذا أفردوا: وعدت من مفعول، لم يدل إلا على الخير.
قال الفرّاء: يقولون: وعدته خيرا، ووعدته شرًا فإذا أسقطوا الخير والشر، قالوا: وعدته: في الخير، وأوعدته: في الشرّ فإذا جاءوا بالباء، قالوا: وعدته بالشرّ، وقال الراجز:
أوْعَدَنِي بالسِّجْنِ والأدَاهِمِ قال المصنف: وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي، قال: إذا أرادوا أن يذكروا ما تهدَّدوا به مع أوعدت، جاءوا بالباء، فقالوا: أوعدته بالضرب، ولا يقولون: أوعدته الضّرب.