225 - (488) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِىَّ قَالَ: حَدَّثَنِى الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِىُّ، حَدَّثَنِى مَعْدَانُ بْنُ أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمَرِىُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ أعْمَلُهُ يُدْخِلُنِى الله بِهِ الْجَنَّةَ - أَوْ قَالَ: قُلْتُ: بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ - فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً".
قَالَ مَعْدَانُ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ لِى مِثْلَ مَا قَالَ لِى ثَوْبَانُ.
226 - (489) حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِىَّ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَة، حَدَّثَنِى رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِىُّ؛ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَتَيْتهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِى:"سَلْ"فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِى الْجَنَّةِ - قَالَ:"أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟". قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ:"فَأَعْنِّى عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله للذى قال [له] [1] :"سَلْ"فسأله مرافقته في الجنة فقال له:"أو غير ذلك؟": قيل: لعله - عليه السلام - فهم منه المساواة معه في درجته وذلك ما لا ينبغى لغيره، فلذلك قال له:"أو غير ذلك"أى سل غير هذا، فلما قال له الرجل: هو ذاك، قال [له] [2] :"أعنى على ذلك بكثرة السجود"ليزداد من القرب ورفعه الدرجات حتى يقرب من منزلته وإن [لم] [3] يساوه فيها، فإن السجود معارج القرب، ومدارج رفعة الدرجات، قال الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [4] ، وقال - عليه السلام - في الحديث الآخر فى [الأم] [5] :"لا تسجدُ لله سجدة إِلا رفعك الله بها درجة"ولأن السجود غايته التواضع لله، والعبودية له، وتمكين أعز عضو في الإنسان وأرفعه وهو وجهه من أدنى الأشياء [وأخسها] [6] وهو التراب، والأرض المدوسة بالأرجل والنعال، وأصله في اللغة: الميْل.
(1) ساقطة من الأصل، واستدركت في الهامش.
(2) و (3) من ت.
(4) العلق: 19.
(5) ساقطة من ت. وهذا الحديث في المطبوعة مقدم على سابقه هنا.
(6) من ت.