فهرس الكتاب

الصفحة 5007 من 5028

14 - (2888) حدّثنى أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ وَيُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأنَا أرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِى عَلِيًّا. قَالَ: فَقَالَ لِى: يَا أحْنَفُ، ارْجِعْ، فَإنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِمَا، فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِى النَّارِ"قَالَ: فَقُلْتُ: أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذكر مسلم في حديث:"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما": حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، قال الإمام: هكذا إسناد هذا الحديث، ووقع في نسخة أبى العلاء بن ماهان: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد ابن سلمة والمحفوظ حماد بن زيد، [وكذلك خرجه أبو داود[1] عن أبى كامل عن حماد ابن زيد، وخرجه] [2] البخارى [3] عن عبد الرحمن بن المبارك عن حماد بن زيد عن أيوب ويونس.

وقوله:"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما"، قال القاضى: كذا الرواية المعروفة. والوجه في الكلام: أى ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه. وفى رواية العذرى:"توجه"له، وإن لم يكن تغيير وجهه، أى استقبل كل واحد منهما [وجه] [4] صاحبه وجعله وجهه، أى قصده. وقيل في قوله تعالى: {وَجَّهْتُ وَجْهِى} [5] أى جعلت قصدى.

"فالقاتل والمقتول في النار": قال القاضى: فيه حجة للقاضى أبى بكر بن الطيب ومن قال بقوله: إن العزم على الذنب والعقد على عمله معصية، بخلاف الهم دون عزم. فإنه معفو عنه لقوله: قلت: فما بال المقتول؟ قال:"لأنه أراد قئل صاحبه"، خلافًا لغيره ومن خالفه يقول له: هذا قد فعل أكثر من العزم، وهو المواجهة والقتال. وقد تقدمت المسألة أول الكتاب [6] .

ويتوجه في هذا الحديث الكلام في دماء الصحابة وقتالهم. وللناس في ذلك غلو وإسراف، واضطراب من المقالات واختلاف. والذى عليه جماعة أهل السنة والحق:

(1) أبو داود، ك الفتن، ب النهى عن القتال في الفتنة برقم (4248) .

(2) من ح.

(3) البخارى، ك الديات، ب قول الله {ومَنْ أَحْيَاهَا} 9/ 5.

(4) من ح.

(5) الأنعام: 79.

(6) سبق في ك الإيمان، الأحاديث من (203 - 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت