فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 5028

48 - (942) وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِى. وقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: سُجِّىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ.

(...) وحدّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقولها في الحديث الآخر:"سُجِّىَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [حين مات] [1] بثوب حِبَرةٍ"تفسير اليُمنة المتقدمةَ، وتفسير معنى قولها قبل:"أدرج فيها ثم نزعت عنه"على ظاهر ما قال في الحديث.

وفى هذا تسجيةُ الميِّتِ في الثياب، وتغطية وجهه، على ما مضى به العمل، لتغيَّر صفته بالموت، عما كانت عليه. قال: واستدل بعضهم من قولها:"ليس فيها قميص"أن القميص الذى غُسِّل فيه - عليه السلام - ونهوا عن نزعه حينئذٍ نزع عنه حين كُفِّن، وسُتر بالأكفان؛ ولأنها [كانت مبتلة] [2] ، ولا يتفق كفنه فيه [وهى مبلولة] [3] . وهذا إنما يتجه على تأويل من تأول:"ليس فيها قميص": أى ليس في الأكفان جُملةً، لا في الثلاثة خاصة، وقد ذكر أبو داود عن ابن عباس:"كفن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثلاثة أثواب، الحلة ثوبان، وقميصه الذى مات فيه" [4] ، وروى عنه"فى سبعةٍ"، قيل: الثلاثة التى أدرج فيها، والعمامة والقميص، والسراويل، والقطيفة التى فرشت في قبره - عليه السلام - فعدوها سابعة، وقد روى أنهم لما فرغوا من غسلهِ نزعوا القميص حين أدرج في أكفانه، فأخذها عبد الله بن أبى بكر ليُكَفَّن فيها، ثم تركها، وقال:"لم يرضها الله لنبيه".

وأما ما ذكره من خبر قميص ابن أُبىِّ، فالأصح في ذلك أن ابنه [عبد الله] [5] طلب ذلك منه ليتبرَّك به، فأجابه النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذلك، وكان ابنه من جلة الصحابة والفضلاء،

(1) من المطبوعة.

(2) فى الأصل: كان مبتلًا، والمثبت من س.

(3) فى الأصل: وهو مبلول، والمثبت من س.

(4) سنن أبى داود، ك الجنائز، ب في الكفن 2/ 177 سبق، أخرجه أحمد والبزار من حديث على بن أبى طالب ثم قال البزار بعده: ولا نعلم أحدًا تابَع ابن عقيل على رواية هذه، تفرد به حمادٌ عنه. كشف الأستار 1/ 401، أحمد في المسند 1/ 94، وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع 3/ 23.

(5) سقط من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت