164 - (101) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الأحْوصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبى صَالِح، عَن أبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْس مِنَّا".
(102) وحَدثنى يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ وَقُتيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَللًا، فَقَالَ:"مَا هذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟"قَالَ: أصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَىْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: [من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا] [1] .
قال الإمام: لا حجة فيه لمن يقول: إن العاصى خرَج من الإيمان؛ لأنه يحتمل أن يكون أراد من فعل ذلك مستحلًا له، أو ليس منا بمعنى: ليس بمتبع هدينا ولا سنتنا، كما يقول القائل لولده: لست منى، إذا سلك غير أسلوبه.
قال القاضى: تقدم بيانه صدر الكتاب، والإشارة بحمل السلاح علينا أى على المسلمين لقتالهم.
(1) جاءت في الأصل، ق:"ليس منا من حمل علينا السلاح ..."، وفى ت:"من حمل علينا السلاح ... ومن فعل كذا فليس منا"، والمثبت من المعلم.
ومعنى"حمل السلاح": أى بغير حق، وإن لم يقاتل، كالمحارب يحملها لم يقاتل، فلا يتناول الحديث حملها لنصرة من تجب نصرته من المسلمين.