7 - (1174) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ.
8 - (1175) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ زِيَادٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عبدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: كَاَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، مَا لا يَجْتَهِدُ فِى غَيْرِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"كان - عليه السلام - إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر": قيل: هو كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن، فإن كان إشارة إلى عشر الاعتكاف فلا خلاف في تحريم الجماع فيه؛ لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد} [1] . وأجمعوا على أنه مفسد لاعتكافه كان في ليل أو نهار [2] ، وكافتهم على أنه لا كفارة عليه، وذهب الحسن والزهرى إلى أن عليه ما على الواقع أهله في رمضان [3] ، وروى عن مجاهد: يتصدق بدينارين [4] ، وأجرى مالك والشافعى مرّة الجماع دون الفرج، وجميع التلذذ من القبلة والمباشرة مجرى الجماع لعموم قوله: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ} [5] ، وذهب أبو حنيفة إلى فساده بالإنزال كيف كان [6] ، وقاله صاحباه، ومذهبهم في الجماع ناسيًا على أصولهم، فمن أفسد به الصوم أفسد به الاعتكاف ومن لم يفسد عنده الصوم لم يفسد به الاعتكاف، وخالف الشافعى - في أحد قوليه - فقصر النهى على الجماع في الفرج فقط، وهو قول عطاء [7] ، وقد تقدم في كتاب الحيض من هذا - في حديث عائشة - مما يمنع منه المعتكف وما يجوز له.
(1) البقرة: 187.
(2) الاستذكار 10/ 316، التمهيد 8/ 331.
(3) الاستذكار 10/ 317.
(4) الاستذكار 10/ 318.
(5) الحاوى 3/ 498، الموطأ ك الاعتكاف، ب النكاح في الاعتكاف 1/ 318.
(6) الاستذكار 10/ 217، الحاوى 3/ 499.
(7) الحاوى 3/ 498.