فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 5028

94 - (970) حدّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.

(...) وحدَّثنى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"نهى أن يجصص القبر وأن يُبنى عليه"، وفى الآخر عن"تقصيص القبور"، وهو بمعنى الجصِّ بفتح الجيم وكسرها القصَّة.

قال الإمام: قال أبو عبيد: هو التجصيص، وذلك أن الجَصَّ يقال له: القصة والجصاص والقصاص واحد، فإذا خلط الجصُّ بالرماد والنورة فهو الجيار، وقال ذلك ابن الأعرابى. وقال الهروى: [وفى] [1] حديث عائشة:"ولا تَغْتَسِلْن من المحيض حَتَّى تَرَيْنَ القصة البيضاء" [2] [قال] [3] : معناها [4] أن تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها، كأنها قصة لا يخالطها شىء.

قال القاضى: ذكر الهروى هذا وذكر أنه قيل: إن القصَّة شىء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم، وقال الحربى: وقيل: القصة: القطعة من القطن؛ لأنها بيضاء، قال: ويدل عليه قول من رواه:"حتى ترين القصة بيضاء".

قال الإمام: مذهب مالك كراهية البناء والجص على القبور، وأجازه المخالف، وهذا الحديث حجة عليه، وكذلك قوله - عليه السلام - في حديث آخر:"ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"كان المفهومُ من الشريعة أنه إنما كره للمباهاة، وهؤلاء ليسوا أهل مباهاة.

وقوله:"وأن يقعد عليها، وفى الحديث الآخر:"ولا تجلسوا على القبور" [5] وفى الحديث الآخر:"لأن يجلس أحدكم على جَمْرَة فتحرق ثيابَه فَيَخْلُصَ إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" [6] ، قال الإمام: من الناس مَنْ أخذه على ظاهره، ومنهم مَنْ"

(1) من ع.

(2) جزء من حديث أخرجه البخارى؛ ك الحيض، ب إقبال المحيض وإدباره بلفظ:"لا تعجلن ..."1/ 87، وكذا مالك في الموطأ، ك الطهارة، ب طهر الحائض 1/ 59.

(3) من ع.

(4) فى ع: معناه.

(5) حديث رقم (97) بالباب التالى.

(6) حديث رقم (96) بالباب التالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت