69 - (2588) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"ما نقصت صدقة من مال": فيه وجهان:
أحدهما: أنه بقدر ما نقص منه يزيده الله فيه وينميه ويكثره.
والثانى: أنه وإن نقص في نفسه ففى [الثواب والأجر] [1] عنها ما يجبر ذلك النقص بإضعافه.
وقوله:"ما زاد الله [عبدًا] [2] بعفو إلا عزًا": فيه - أيضًا - وجهان:
أحدهما: ظاهره أن من عرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب وزاد عزه.
الثانى: أن يكون أجره على ذلك في الآخرة وعزته هناك [3] .
"وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله": فيه وجهان كذلك:
أحدهما: أن الله - تعالى - يمنحه ذلك في الدنيا جزاء على تواضعه له، وأن تواضعه يثبت له في القلوب محبة ومكانة وعزة.
والثانى: أن يكون ذلك ثوابه في الآخرة على تواضعه.
وهذه الوجوه كلها في الدنيا ظاهرة موجودة، وقد صدق - عليه السلام - فيما أخبر منها. وقد يكون جمع الوجهين في جميعها. وكان هذا كله تنبيهًا على رد [قول] [4] من يقول [5] : الصبر والحلم الذل. ومن قاله من الجملة فإنما أراد به [شبهه] [6] فى الاحتمال وعدم الانتصار.
(1) فى ح: الأجر والثواب.
(2) فى هامش ح.
(3) فى ح: هنالك.
(4) فى هامش ح.
(5) فى ح: قال.
(6) فى ح: بأنه يشبهه.