فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 5028

(19)بَاب اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ وَالتَّوَاضُعِ

69 - (2588) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"ما نقصت صدقة من مال": فيه وجهان:

أحدهما: أنه بقدر ما نقص منه يزيده الله فيه وينميه ويكثره.

والثانى: أنه وإن نقص في نفسه ففى [الثواب والأجر] [1] عنها ما يجبر ذلك النقص بإضعافه.

وقوله:"ما زاد الله [عبدًا] [2] بعفو إلا عزًا": فيه - أيضًا - وجهان:

أحدهما: ظاهره أن من عرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب وزاد عزه.

الثانى: أن يكون أجره على ذلك في الآخرة وعزته هناك [3] .

"وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله": فيه وجهان كذلك:

أحدهما: أن الله - تعالى - يمنحه ذلك في الدنيا جزاء على تواضعه له، وأن تواضعه يثبت له في القلوب محبة ومكانة وعزة.

والثانى: أن يكون ذلك ثوابه في الآخرة على تواضعه.

وهذه الوجوه كلها في الدنيا ظاهرة موجودة، وقد صدق - عليه السلام - فيما أخبر منها. وقد يكون جمع الوجهين في جميعها. وكان هذا كله تنبيهًا على رد [قول] [4] من يقول [5] : الصبر والحلم الذل. ومن قاله من الجملة فإنما أراد به [شبهه] [6] فى الاحتمال وعدم الانتصار.

(1) فى ح: الأجر والثواب.

(2) فى هامش ح.

(3) فى ح: هنالك.

(4) فى هامش ح.

(5) فى ح: قال.

(6) فى ح: بأنه يشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت