فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 5028

43 - (1841) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ، عنْ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِى زُهَيْرٌ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ؛ كَانَ لهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأمُرْ بَغَيْرِهِ؛ كَانَ عَليْهِ مِنْهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"إنما الإمام جُنة، يقاتل من ورائه ويتقى به"الحديث: أى أنه كالساتر وكالترس لمنعه وحمايته بيضة المسلمين، واتقائهم بمكانه ونظره عدوهم، وهو معنى قوله:"يقاتل من ورائه". وكذا جاء في إمام الصلاة، لأنه ساتر مَنْ وراءه من المأمومين، وواق لهم السهو والزلل، وقطع المار بين أيديهم، كما بقى الترس سلاح العدو. وقيل: معنى"مِنْ ورائه": من أمامه، كما قال تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكْ} [1] أى أمامهم.

قيل: وقوله:"ويتقى به": أى يرجع إليه في الأمور، وقيل: هو جنة بين الناس بعضهم من بعض، وتظالمهم في أموالهم وأنفسهم، [فهو] [2] ستر لهم وحرز لهم من ذلك.

وقيل في قوله:"يقاتل من ورائه": إنه على ظاهره، خصوصًا في الإمام العدل، فمن خرج عليه وجب على الناس قتاله مع إمامهم وحمايته ونصرته.

(1) الكهف: 79.

(2) فى س: وأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت