فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 5028

(50)باب مؤاخاة النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه رضى الله تعالى عنهم

203 - (2528) حدّثنى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِى طَلْحَةَ.

204 - (2529) حدّثنى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، قَالَ: قِيلَ لأَنَس بْنِ مَالكٍ: بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا حِلْفَ فِى الإِسْلاَمِ؟". فَقَالَ أَنَسٌ: قَدْ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِى دَارِهِ.

205 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن نُمَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِى دَارِهِ التى بِالْمَدِينَةِ.

206 - (2530) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حدّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا حِلْفَ فِى الإِسْلاَم، وَأَيُّمَاَ حِلْفٍ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلا شِدَّةً".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضى: وذكر مسلم مؤاخاة النبى - عليه الصلاة والسلام - بين الأنصار وقريش وحديث لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة وقول أنس:"قد حالف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين قريش والأنصار في داره بالمدينة": قال الطبرى: لا يجوز الحلف اليوم في الإسلام. قال ابن عباس: نسخ حِلف الجاهلية وحلف الإسلام، مؤاخاة البى - عليه الصلاة والسلام - بين المهاجرين والأنصار، وأنهم كانوا يتوارثون بذلك. قوله: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [1] فى رد المواريث إلى القرابات. وقال الحسن: كان هذا يعنى الموارثة بالحلف. قيل: إنه الميراث.

ومعنى قوله:"فلم يزده الإسلام إلا شدة": يعمى في التناصر وِالتعاون على الحق، وهو تأويل ابن عباس في قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [2] يعنى من النصر والنصيحة، وقيل: هذه الآية منسوخة بآية المواريث.

(1) الأحزاب: 6.

(2) النساء: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت