50 - (547) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأَى بُصَاقًا فِى جِدَارِ القِبْلةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى النَّاسِ فَقَالَ:"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلى فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلى".
51 - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، عَنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عُليَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام: قوله:"إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق قبل وجهه": هذا [مما] [1] يتأول على ما ذكرنا في حديث السوداء وكأن تلك الجهة علامة على أن قاصدها موحد، وأنها علم على التوحيد، ولها حرمة؛ لكون المصلى مقترنًا [بتوجهه] [2] إليها إلى الله سبحانه، فيجرى ما وقع في الحديث إشارة إلى هذا المعنى، ففى بعضها:"نخامة"، وفى بعضها:"بصاقًا"، وفى بعضها:"مخاطًا"، واختلاف هذه التسمية باختلاف مخارج هذه الأشياء، فالمخاط من الأنف، والبصاق من الفم، والنخامة من الصدر، يقال: تنخم الرجل، وكذا تنخع، وهى النخامة والنخاعة.
قال القاضى: وقد يكون معنى قوله:"فإن الله قبل وجهه"على حذف المضاف، [أى] [3] أن قبلة الله المكرمة قبل وجهه [وبيته الحرام، وما عظم الله قبل وجهه] [4] أو ثوابه وفضله، وإذا كان ذلك فلا يقابل بضدها مما جرت العادة إِلا يُفعل إِلا بما يهان ويستحقر؛ ولهذا قال:"أيحب أحدكم أن يُسْتقبَل فيتنخع في وجهه"قيل: ويحتمل أن [يريد] [5] أن عظمة الله وجلاله قبل وجهه، أى ذلك الذى يجب للمصلى أن يشعره
(1) من ت.
(2) فى ت: بوجهه.
(3) ساقطة من الأصل، واستدركت بالهامش.
(4) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، وأيضًا في ت.
(5) ساقطة من ت.