22 - (2658) حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ الزُّبَيْدِىِّ، عَنْ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟"ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} الْآيَةَ [1] .
(...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِىِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ:"كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً". وَلَمْ يَذْكُرْ: جَمْعَاءَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل يحس فيها من جدعاء"ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا [لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ] [2] } وفى بعض طرقه: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت لو مات قبل ذلك؟ قال:"الله أعلم بما كانوا عاملين"، وفى بعض طرقه:"ما من مولود [إلا وهو] [3] يولد على الملة [حتى يعبر عنه لسانه] [4] "، وفى بعض طرقه:"من يولد يولد على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتجون الإبل، فهل تجدون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها". قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت صغيرًا؟ قال:"الله أعلم بما كانوا عاملين"، وفى بعض الطرق: [سئل عن أولاد المشركين، فقال:"الله أعلم بما كانوا عاملين"، وفى بعض الطرق] [5] :"إن الغلام الذى قتله الخضر - عليه السلام - كان طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا"، وعن عائشة - رضى الله عنها: توفى صبى فقلت [6] طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أولا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلًا"، وفى بعض طرقه:"لم [7] يعمل السوء ولم يدركه"،
(1) الروم: 30.
(2) و (3) من ح.
(4) سقط من ح.
(5) من ح.
(6) فى ح: فقالت.
(7) فى ح: ثم.