فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 5028

153 - (2244) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِمَا قُرِئَ عَلَيْهِ - عَنْ سُمَىٍّ - مَوْلى أَبِى بَكْرٍ - عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِى كَانَ بَلَغَ مِنِّى، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِىَ، فَسَقَى"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش، فوجد فيها بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش"وذكر باقى الحديث وسقيه له، وقوله:"فشكر الله له فغفر له"، وقوله:"فى كل كبد رطبة أجر"وذكر الحديث الآخر:"أن امرأة بغيًا رأت كلبًا قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها فغفر لها"، قال الإمام: البغى: الفاجرة [1] وقد تقدم ذكرها.

وقوله:"أدلع لسانه": أى أخرجه، يقال: دلع لسانه وأدلعه فدلع اللسان: أى خرج.

قال القاضى: ويقال اندلع، ومعناه: خرج عن شفته واسترخى، وهو معنى قوله:"يلهث"أيضًا. قال الخليل: لهث الكلب عند الإعياء وعند شدة الحر، وهو دلع اللسان من العطش، يقال: لهث، بفتح الهاء وكسرها، وفى المستقبل بالفتح لا غير، والاسم: اللهث، بفتح الهاء. واللهاث، بضم اللام.

والموق: الخف، فارسية معربة. ومعنى"نزعت له بموقها": ألمحما استقت له بيدها فيه. يقال: نزعت بالدلو ونزعت الدلو معًا، والنزوع من البئر، بفتح التون: ما يستقى باليد. وأما على الرواية الأخرى:"فنزعت موقها فاستقت به"فمعناه: خلعته من رجلها، هذا أظهر. ويحتمل، أنه بمعنى الأول، وجاء:"فاستقت له به"تكرارًا وبيانًا.

وشكر الله يحتمل ثوابه على فعله وجزاؤه عليه، ويحتمل ثناؤه عليه لذلك. وقيل: قبل عمله ذلك، وما تقدم أظهر.

(1) فى ز: العاجزة، والمثبت من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت