87 - (...) وحدّثنى أَبُو كَامِل الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
88 - (...) وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - لَقَبُهُ عَارِمٌ، وَهُوَ أَبُو النُّعْمَانِ السُّدُوسِىُّ - حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيزْرَعْهَا أَخَاهُ".
89 - (...) حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلٌ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ - عَنِ الأَوْزَاعِىِّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر مسلم حديث جابر؛ أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن كراء الأرض، ومن رواية أخرى:"من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه"، وفى رواية أخرى"ولا يؤاجرها إياه"ومعنى"يمنحها": يعطيها إياه ليزرعها سنة، ومن رواية أخرى:"نهى أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ"ومعناه: يمسك، وفى رواية أخرى:"ولا تبيعوها"قال جابر: يعنى الكراء، وفى رواية أخرى: كنا نخابر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنصيب من القصرى، ومن كذا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من كانت له أرض"الحديث، كذا رويناه عن أكثرهم بكسر القاف والراء وصاد مهملة. وعن الطبرى بفتح القاف والراء مقصور، وعن ابن الحذاء بضم القاف مقصور، والصواب الأول. قال أبو عبيد: القصارة ما يبقى من الحب في السنبل. وقال ابن دريد: القصارة: ما يبقى في السنبل بعد ما يدرس. وأهل الشام يسمونه القصرى، ومنهم من يقول: قصرى بكسر القاف، على وزن فعلى، وفى الرواية الأخرى: كنا في زمان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نأخذ الأرض بالثلث والربع والماذيانات، فقام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك فقال:"من كانت له أرض"الحديث، وفى رواية أخرى: كنا نكرى أرضنا ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج. وفى رواية أخرى: نهى عن المزابنة والحقول، وكراء الأرض، وفى بعض طرقه: نهى عن المزارعة، كذا رواية الصدفى والخشنى من شيوخنا. وعند الأسدى: عن كراء المزارع، وذكر حديث أبى سعيد، وفيه النهى عن المحاقلة، قال: والمحاقلة: كراء الأرض.