فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 5028

(14)باب حجة من قال: البسملة آية من أول كلّ سورة، سوى براءة

53 - (400) حدّثنا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلفُلٍ عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؛ إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ متَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"أُنْزِلَتْ عَلَىَّ آنِفًا سُوَرةٌ". فَقَرَأَ:"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئكَ هَوَ الأَبْتَرُ"ثُمَّ قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟"فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى عَزَّ وجَلَّ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هَوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَة، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ. فَأَقُولُ: رَبِّ، إنَّهُ مِنْ أُمَّتِى. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِى مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ".

زَادَ ابْنُ حُجرٍ فِى حَدِيثِه: بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِى الْمَسْجِدِ. وَقَالَ:"مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ".

(...) حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَضَيْلٍ، عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَغْفَى رُسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ فِى الْجَنَّةِ، عَلَيْهِ حَوْضٌ"وَلَمْ يَذْكُرْ:"آنِيَتُه عَدَدُ النُّجُومِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"لقد أنزلت علىَّ آنفًا": أى حديثًا وقريبًا.

وقوله:"الكوثر": جاء تفسيرها هنا نهر في الجنة، وفى غير هذا الحديث [هو] [1] الخير الكثير، قال: وذلك النهر منه.

وقوله:"هو حوض ترد عليه أمتى": الإيمان بالحوض حق، وهو مذهب جماعة أهل السنة وقد صحت الأخبار به، وسيأتى آخر الكتاب الكلام عليه إن شاء الله تعالى. وقوله:"فيختلج العبد منهم": أى يستخرج وينتزع، وقد تقدم الكلام على هذا الفصل من هذا الحديث في كتاب الطهارة.

(1) ساقطة من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت