فهرس الكتاب

الصفحة 3726 من 5028

(4)باب بيان أن جميع ما ينبذ، مما يتخذ من النخل والعنب، يسمى خمرًا

13 - (1985) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِى عُثَمَانَ، حَدَّثَنِى يَحْيَىَ بْنُ أَبِى كَثِيرٍ؛ أَنَّ أَبَا كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ".

14 - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَخلَةِ وَالْعِنَبَةِ".

15 - (...) وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَوْزَاعِىِّ وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَعُقْبَةَ بْنِ التَّوْأمِ، عَنْ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: الْكَرمَةِ وَالنَّخْلَةِ".

وفِى رِوَايَةِ أَبِى كُرَيْبٍ:"الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة"وفى الرواية الأخرى:"الكرمة"مما يتعلق به أبو حنيفة، ولا حجة له فيه؛ إذ ليس فيه أنه لا خمر إلا منهما وإنما الخمر منهما، وقد ذكر مسلم: حديث:"كل مسكر خمر"وحديث:"كل ما أسكر حرام"، وحديث معاذ في السؤال عن شراب العسل والذرة والشعير فقال:"أنهى عن كل مسكر" [1] ، وهذا كله تفسير وبيان يرفع الإشكال.

وتسميته شجرة العنب الكرمة، وقد جاء حديثه بالنهى عن ذلك، لا تعارض فيه إن شاء الله؛ لأنه - عليه السلام - كره أن يسمى ما حرم الله، وذمه بأنواع الذم تسميته المدح والفضل، وأما أوصاف المسلم فربما حمل ذلك سامعه بما تضمن اسمها بذلك من صفة المدح على استعمالها، وقاله هو - عليه السلام - هاهنا للبيان كاستعمالهم ذلك الاسم غالبًا، ويحتمل أن النهى عن ذلك إنما كان بعد هذا؛ إذ قوله هذا إنما كان بعد استقرار التحريم للخمر - والله أعلم.

(1) سيأتى في ب بيان أن كل مسكر خمر برقم (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت