فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 5028

41 - (1751) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْن أَفْلَحَ، عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِىِّ - وَكَانَ جَلِيسًا لأَبِى قَتَادَةَ - قَالَ: قَالَ أَبُو قَتَادَةَ. وَاقْتَصَّ الحَدِيثَ.

(...) وحدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِى قتَادَةَ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ. وَسَاقَ الحَدِيثَ.

(...) وحدَّثنا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنِ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمينَ، فَاسْتَدَرْتُ إِلِيْهِ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِة، وَأَقْبَلَ عَلَىَّ فَضَمَّنِى ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَأَرْسَلَنِى. فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسِ رَجَعُوا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بِيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ". قَالَ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه"، قال الإمام: اختلف الناس في السلب، فقالت طائفة: هو للقاتل، أخذًا بظاهر هذا الحديث، فجعله بعضهم له على الإطلاق. واشترط الشافعى أن يقتله في حومة القتال، ومقبلًا غير مدبر. ومذهب مالك أنه لا يكون للقاتل ضربة لازم ولكن للإمام أن ينفّله إياه إذا بردت الغنيمة من الخُمس [1] ، وحمل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من قتل قتيلًا"على أن المراد به ابتداء إعطاء الآن، لا خبر عن حكم حَكم الله تعالى به في هذه الوقعة وفى غيرها، كما يحمله المخالف عليه، واللفظ يحتمل أن يقال خيرًا عن الحكم في سائر الوقائع، واستئاف حكم في هذه الوقعة وخبرًا عن التزام ما لا يلزم، وإذا احتمل سقط التعلق به.

وقال أصحابنا: مما يؤكد تأويلنا أنه أعطاه أبا قتادة من غير بينة ولم يحلفه، مع

(1) انظر: المغنى 13/ 63 وما بعدها، الحاوى 8/ 398، الاستذكار 14/ 137 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت