فهرس الكتاب

الصفحة 4993 من 5028

79 - (2876) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ القِيَامَة عُذِّبَ. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [1] ؟ فَقَالَ:"لَيْسَ ذَاكِ الحِسَابُ، إِنَّمَا ذَاكِ العَرْضُ، مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَوْمَ القِيَامَة عُذِّب"."

(...) حدثنى أَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِىُّ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.

80 - (...) وحدثنى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ العَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِى ابْنَ سَعِيدٍ القَطَّانَ - حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ القُشَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ القَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلا هَلَكَ"قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ألَيْسَ اللهُ يَقُولُ: {حِسَابًا يَسِيرًا} ؟ قَالَ:"ذَاكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَاب هَلَكَ".

(...) وحدثنى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِى يَحْيَى - وَهُوَ القَطَّانُ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"من نوقش الحساب عُذِّب"أى مَنْ استقصى عليه، قال الهروى: يقال: انتقشت منه حقى: أى استقصيته منه [2] ، ومنه: نقش الشوكة، وهو استخراجها. ولقوله:"عذب"معنيان: أحدهما: أن نفس مناقشة الحساب، وعرض الذنوب، والتوقيف على قبيح ما سلف له - تعذيب وتوبيخ. والثانى: أنه مفض إلى استحقاق العذاب. إذ لا حسنة للعبد يعملها إلا من عند الله وتفضله، وإقراره له عليها، وهدايته لها، وأن الخالص لوجهه تعالى من الأعمال قليل. ويؤيد هذا التأويل [قوله] [3] فى الرواية الأخرى:"هلك" [4] مكان"عذب". وهذا الحديث مما تتبَّعه الدارقطنى [5] على

(1) الانشقاق: 8.

(2) انظر: غريب الحديث 1/ 201، 202.

(3) من ح.

(4) من الحديث رقم (80) من هذا الكتاب.

(5) الإلزامات والتتبع حديث رقم (190) ص 348، 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت