146 - (2042) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِى. قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِىَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأكُلُهُ وَيُلْقِى النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيَجْمَعُ السَّبَابَةَ وَالْوُسْطَى - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّى. وَهُوَ فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، إِلْقَاءُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"فقربنا إليه طعامًا ووطئة": كذا ضبطناه على أبى بحر بالواو وكسر الطاء مهموزًا، وكان في كتاب العذرى مهملًا، وقيده في كتاب ابن عيسى:"رطبة" [بالراء وفتح] [1] الطاء وباء موحدة، والصواب من هذا كله الأول، قال ابن دريد: الوطية: التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن، وفى كتاب البزار:"فقربنا له طعامًا ووطئة فجاؤوه بحيس فأكل منه"، قال أبو مروان بن سراج: لعله طعامًا وطية على البدل؛ لقوله: فأكل منها، وهو خير من العطف، وهو طعام يتخذ من اللبن.
وفى كتاب ثابت قال سهل بن سعد: إن النبى استسقاه، قال: فحصب له وطية فثسرب. قال ثابت: قال بعض أهل اللغة: هو طعام للعرب تتخذه من ثمر أراه كالحيس، قال: وهذا أولى مما ذكر ابن قتيبة [2] ، ويعضد ما قاله رواته: فجاؤوه بحيس فأكل، ثم جاؤوه بتمر - الحديث، فقال:"حيسًا كان وطية"فدل أنهما بمعنى، ومسلم والبزار جاءا أنه عن شيخ واحد بسند ومعناه. وقال ابن دريد: الوطية: عصيدة التمر، وقال القتبى في الحديث:"أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من تبوك فأخرج لنا ثلاث أكل من كل وطية"، قال: والوطية: الغرارة.
قال القاضى: فعلى هذا تكون الواو الأولى في الأم مغيرة من"فى"، أو من"من"، أى طعامًا من وطية، أو في وطية، ومعنى"ثلاث أكُل": أى ثلاث لقم، أو يكون ثلاث لقم من هذا الحيس - والله أعلم.
وقوله:"ثم أتى بتمر فكان يأكله ويلقى النوى يين إصبعيه، ويجمع بين السبابة والوسطى": دليل على قلة ما كان يأكله - عليه السلام - لأن ما يجتمع بين السبابة
(1) من ح، وفى الأصل: بكسر.
(2) فى ح: عيينة، والمثبت من الأصل.